السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
46
تفسير الصراط المستقيم
مطلع وهو التحقق بذلك الحكم من حيث الامتثال والقبول ، ولاختلاف أحكام المكلَّفين حينئذ حسبما سمعت ورد أن لكلّ حدّ مطلعا كما في بعض الأخبار المتقدمة . وأن يراد بالظهر تنزيل الآية وبالبطن تأويلها الذي جرت الآية فيه بعد وقوعه حسبما مرّت إليهما الإشارة ، وبالحد حدود الاستقامة التي ينفتح منها أبواب البواطن ، بحيث يحصل من الانحراف فيها اعوجاج النظر وسوء الفهم وعدم الوصول إلى المطلوب ، وبالمطلع الإشراف والاطلاع على تلك البواطن والحقائق المقصودة والإحاطة بها علما أو التحقّق بها عملا . وأمّا ما في « الصافي » من أنّ محصّل معنى المطلع قريب من معنى التأويل والبطن كما أنّ معنى الحد قريب من معنى التنزيل والظهر ، فلعله بعيد جدّا سيما بعد المقابلة في النبوي والعلوي المتقدمين ، بل واختلاف التفسير في الثاني . وأغرب منه ما حكاه في الحاشية من بعض أهل المعرفة بعد النبوي المتقدم المشتمل على نزول القرآن على سبعة أحرف إلخ . . من أنّ الوجه في انحصار الأحرف في السبعة أنّ لكل من الظهر والبطن طرفين فذاك حدود أربعة ، وليس لحد الظهر الذي من تحته مطلع ، لأنّ المطلع لا يكون إلَّا من فوق فالحد أربعة والمطلع ثلاثة والمجموع سبعة « 1 » . قلت : وهو كما ترى . وأمّا ما يقال : من أن الحدّ الحكم ، والمطلع ما يتوسّل به إليه أي دليله ، أو
--> ( 1 ) تفسير الصافي المقدمة الرابعة ج 1 ص 18 ط . الإسلامية طهران .